
كما وعدتكم بالأمس، أواصل اليوم الحديث عن انتخابات اتحاد كرة القدم السوداني المقبلة، والتي تشهد هذه الأيام صراعا خفيا يدور في صمت وسرية تامة بين المتنافسين.
هذه المرة، تدخل وجوه جديدة على الساحة، في ظل ما وصف بـ”الوفاق” بين مجموعة الإصلاح والنهضة والتطوير بقيادة معتصم جعفر وأسامة عطا المنان، من جهة، ومجموعة حسن برقو والشاذلي عبد المجيد من جهة أخرى. وقد توصل الطرفان إلى اتفاق على ترشيح 30 اسما لعضوية مجلس إدارة الاتحاد، بعد نقاش مطول واختيار دقيق من كلا الجانبين، تم فيه استبعاد بعض الأسماء من الطرفين، لصالح ترشيح المقربين فقط.
من جانبها، بدأت بعض الاتحادات المحلية في إعلان مناديبها الذين سيمثلونها في الجمعية العمومية المقبلة، ومن بينها الجمعية الانتخابية التي ستختار الضباط الأربعة ونوابهم وأعضاء مجلس الإدارة.
وتأكد لي، بما لا يدع مجالا للشك، الاتفاق على ترشيح الأسماء التالية
حسن برقو، الشاذلي عبد المجيد (الخرطوم)، أبو القاسم العوض (عطبرة)، سيف الدين الطيب (الكاملين)، صديق عكلي (المعيلق)، الزنجي (النيل الأبيض)، عادل بلة.
كما طلبت مصادري مني عدم ذكر بعض أسماء المناديب عن اتحادات كسلا، القضارف، بورتسودان، بربر، ربك، الدمازين، مدني، الحصاحيصا، الدلنج، مليط، ونيالا، رغم أن حضورهم بات مؤكدا.
المؤسف في المشهد أن بعض الأفراد، ممن كانوا يرفعون شعارات المبادئ والقيم ومحاربة الفساد، انقلبوا تماما بعد إعلان الوفاق، وأصبحوا يتحدثون عن “التوافق” وكأنهم لم يكونوا يوما في الصفوف المعارضة.
بصراحة، اقتنعت تماماً أن الكراسي والمناصب قادرة على تغيير النفوس، ودفع البعض للتخلي عن التزاماتهم ومبادئهم وحتى عن مجموعاتهم، فقط من أجل منصب أو نفوذ.
يا حليل زمن الصدق، الأمانة، والشفافية.. زمن كانت فيه المواقف لا تُشترى ولا تُباع.نسأل الله أن تمر الأمور بسلام، وأن لا يكون الثمن هو فقدان ما تبقى من الثقة في مؤسساتنا الرياضية.



